مولي محمد صالح المازندراني

41

شرح أصول الكافي

والأرض ، على حسب تفاوت الأحوال والأوقات ، وأمّا باعتبار أن القيراط المستعمل في بيان كمية الثواب غير ما هو المتعارف عند الناس لغةً وعرفاً وتساوي الأوزان والمقدار معتبر في هذا دون الأوّل ، وهذا الوجهان ذكرهما صاحب كتاب إكمال الإكمال لشرح مسلم ، ثمّ قال : وكان صاحب الصحّاح أشار إلى الوجه الأخير بقوله ، والقيراط نصف دانق ، وأمّا القيراط الذي جاء في الحديث فقد جاء تفسيره فيه أنّه مثل جبل اُحد . أقول : وبهذا يمكن أن يوجه أيضاً قوله ( عليه السلام ) : « والمثقال أربعة وعشرون قيراطاً » مع أن المعروف أنّه عشرون قيراطاً . واعلم أن للقنطار تفسيراً آخر سيجيء بينهما تخالف ، ويمكن دفعه كما سنشير إليه . * الأصل : 6 - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن عليِّ بن حديد ، عن منصور ، عن محمّد بن بشير ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : وقد روي هذا الحديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من استمع حرفاً من كتاب الله عزَّوجلَّ من غير قراءة كتب الله له حسنة ومحا عنه سيّئة ورفع له درجة ومن قرأ نظراً من غير صوت كتب الله بكلِّ حرف حسنة ومحا عنه سيّئة ورفع له درجة ومن تعلّم منه حرفاً ظاهراً كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ) . قال : ( لا أقول بكلِّ آية ولكن بكلِّ حرف باء أو تاء أو شبههما ) قال : ( ومن قرأ حرفاً ظاهراً وهو جالس في صلاته كتب الله له خمسين حسنة ، ومحا عنه خمسين سيّئة ، ورفع له خمسين درجة ، ومن قرأ حرفاً وهو قائم في صلاته كتب الله له بكلِّ حرف مائة حسنة ، ومحا عنه مائة سيّئة ، ورفع له مائة درجة ، ومن ختمه كان دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجّلة . قال : قلت : جعلت فداك ختمه كلّه ؟ قال : ( ختمه كلّه ) . * الشرح : قوله : ( وقد روى هذا الحديث ) الذي يذكره ، وروي على البناء للمفعول ، والظاهر هو أنّه من كلام المصنف قال في بعض النسخ قال وقد روي والقائل أحد من الرواة . ( من استمع حرفاً من كتاب الله عزّ وجلّ من غير قراءة ) قوله : من غير قراءة تقييد إذ لو استمع وقرأ كان له أجر الاستماع والقراءة أو لتأكيد محتمل . ( ومن قرأ نظراً غير صلاة . . . اه ) أي نظراً إلى القرآن بالعين أو المراد بالنظر التدبر والتفكر فيه ، وفي بعض النسخ « من غير صوت » . ( ومن تعلم حرفاً ظاهراً . . اه ) إمّا تميز للتعلم أو صفة ل‍ ( حرفاً ) ، والمراد به على الأوّل ظاهر